التواجد الشامل للشاشات: الحفاظ على المهارات الاجتماعية للأطفال في عالم رقمي

في العصر الرقمي، يغذي التعرض المبكر والمفرط للشاشات في العصر الرقمي المخاوف بشأن تأثيرها على نمو الأطفال. ينمو الأطفال الصغار الآن مع التلفزيون التقليدي، ولكن أيضًا مع الأجهزة الرقمية مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. يبحث هذا المقال في المخاطر المرتبطة بهذا التعرض المفرط ويقترح استراتيجيات للحفاظ على توازن صحي يعزز النمو الاجتماعي والعاطفي والمعرفي للأطفال.

مخاطر التعرض المبكر للشاشات على صحة الأطفال ونموهم

ووجدت إحدى الدراسات أن الأطفال المعرضين لخطر التأخر الاجتماعي والعاطفي كانوا أكثر عرضة بشكل كبير لتعدد الروتين اليومي الذي يحدث مع الشاشة (رامان وآخرون، 2017) REF[^1^]. 

ضعف التفاعل بين الوالدين والطفل

يمكن أن يؤدي التعرض المبكر والمكثف للشاشات إلى تعطيل نمو الأطفال بعدة طرق. إن ضعف التفاعل بين الوالدين والطفل بسبب تشتت الانتباه بسبب الشاشات يحد من فرص التعلق والتواصل، وهي أمور ضرورية لنمو الأطفال العاطفي.

تأخر التطور اللغوي

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يحدث تأخر في التطور اللغوي لدى الأطفال عندما يقضون وقتًا أطول أمام الوسائط الرقمية مقارنةً بالمحادثة مع البالغين. وهذا يقلل من تعرضهم للغة الغنية والمتنوعة. 

صعوبات في فك رموز المشاعر والتعبير عن نفسها

كما تتفاقم الصعوبات في فك رموز المشاعر والتعبير عن أنفسهم بسبب عدم وجود تفاعل اجتماعي حقيقي. وهذا يجعل من الصعب على الأطفال التقدم في المواقف الاجتماعية المعقدة.

أهمية التفاعلات الحقيقية في عالم رقمي للتطور الاجتماعي والعاطفي

لا يمكن الاستغناء عن التواصل المباشر وجهاً لوجه وهو ضروري لنمو الأطفال الاجتماعي والعاطفي. إن التبادلات اللمسية وتعبيرات الوجه بين الوالدين والطفل أمر أساسي لسلامتهم العاطفية وأمانهم. هذه اللحظات من التقارب الجسدي تقوي الرابطة العاطفية وتدعم النمو العاطفي.

التعلم من خلال اللعب والتقليد لدى الأطفال الصغار

يتيح اللعب للأطفال استكشاف بيئتهم وتطوير المهارات الاجتماعية وحل المشاكل بطريقة إبداعية. كما يتعلمون أيضاً التفاوض والمشاركة والتعاون مع الآخرين.

النمو الأمثل للدماغ من خلال التحفيز اللمسي والعاطفي

توفر الخبرات الحسية والعاطفية المتنوعة المحفزات وتشجع على التعلم. تسهم البيئة الغنية بالمحفزات في النمو المعرفي والعاطفي المتوازن.

كيفية مساعدة الأطفال والمراهقين على تطوير مهاراتهم الاجتماعية على الرغم من الشاشات

مساعدة الأطفال والمراهقين على تطوير مهاراتهم الاجتماعية في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا الرقمية. من الضروري تشجيع التبادل وجهاً لوجه والأنشطة الجماعية التي تركز على التواصل اللفظي والتنمية الاجتماعية. إن خلق لحظات خالية من الشاشات، مثل الوجبات العائلية وأمسيات الألعاب، يقوي الروابط الأسرية ويحسن مهارات التواصل.

إن رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالتعرض المبكر للأدوات المتصلة بالإنترنت، بما في ذلك اضطرابات النوم والسمنة، أمر بالغ الأهمية لتعزيز نمط حياة متوازن. يسلط وولف وآخرون (2018) REF [^2^] الضوء على أهمية فهم التعرض المبكر للشاشات كعامل خطر يمكن تجنبه على صحة الأطفال ونموهم.

كيف يمكننا الحفاظ على التبادلات من خلال الحد من التعرض للشاشات لضمان تطورها بشكل صحيح في عالم رقمي؟

نصائح لتقليل وقت استخدام الأطفال الصغار للشاشات

يشجع إنشاء فترات زمنية خالية من الشاشات وخلق روتين يومي خالٍ من التكنولوجيا على النمو الطبيعي والإبداع. يساعد تشجيع الأنشطة الخالية من الشاشات منذ سن مبكرة على ترسيخ عادات صحية.

أنشطة بديلة لتشجيع التواصل البصري والجسدي

تعمل الألعاب اللوحية والأنشطة الفنية والرياضية على تشجيع التفاعل الاجتماعي والمهارات الحركية، مع توفير فرص للتواصل البصري والتعبير العاطفي.

تقديم مثال يُحتذى به للأطفال كوالدين

يجب على الآباء والأمهات الحد من استخدامهم للشاشات لتعزيز نموذج للسلوك الصحي. ومن خلال تبنيهم استخداماً متوازناً للشاشات بأنفسهم، فإنهم يرشدون إلى الطريق الصحيح.

توصيات لألعاب الفيديو ومحتوى الوسائط المتعددة

من الضروري اختيار ألعاب الفيديو والبرامج التي لا تتناسب مع الأعمار فحسب، بل تشجع أيضًا على التفاعل والتعلم النشط. سيُستخدم هذا المحتوى لتكملة التواصل والأنشطة في الحياة الواقعية وليس ليحل محلها.

العلامات التحذيرية للتعرض المفرط للشاشات

الانطواء على الذات وصعوبات في التواصل مع الأقران

قد يشير تراجع الاهتمام بالتفاعل الاجتماعي إلى التعرض المفرط للشاشات. يجب أن يكون الوالدان متيقظين لهذه التغيرات السلوكية التي تشير في بعض الأحيان إلى وجود خلل في استخدام الأجهزة الرقمية.

السلبية وعدم الاهتمام بالألعاب البدنية

إن تفضيل الأنشطة الخاملة أمام الشاشة هو في بعض الأحيان علامة على عدم التوازن البدني والمعرفي. يساعد تفضيل مجموعة متنوعة من الأنشطة البدنية على استعادة التوازن الصحي. ووفقًا لأحدث الإحصائيات، فإن 84% من الشباب الذين تبلغ أعمارهم اثني عشر عامًا فأكثر يستخدمون الهاتف المحمول.

تأخر النمو الحركي واللغوي

يتطلب التأخير في هذه المجالات تقييم استخدام الطفل للأدوات الرقمية والأنشطة اليومية. قد يكون من الضروري تقليل الوقت الذي يقضيه الطفل أمام هذه التقنيات لتحفيز المهارات الحركية واللغة.

موارد لدعم الآباء والأمهات

تقدم أدوات مثل تطبيقات الرقابة الأبوية ونصائح من المتخصصين في مجال الصحة ومجموعة متنوعة من الكتب والمواقع الإلكترونية استراتيجيات وأدوات لإدارة استخدام الوسائط المتصلة وتعزيز النمو الصحي. تهدف هذه الموارد إلى مساعدة الآباء والأمهات على التنقل في المشهد الرقمي المعقد واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن استخدام أسرهم للوسائط الرقمية.

في الختام

إن اتباع نهج متوازن وواعٍ في استخدام الشاشات هو سلاح يساهم في النمو الصحي للأطفال. يعد فهم المخاطر المرتبطة بالتعرض المبكر والمفرط للشاشات وتنفيذ استراتيجيات استباقية أدوات قيمة للآباء والأمهات. يمكنهم بعد ذلك دعم أطفالهم في اكتساب مهارات اجتماعية وإدراكية قوية في عالم رقمي.

إخلاء المسؤولية

هذه المقالة للعلم فقط ولا تحل محل نصيحة أخصائي الصحة.

المراجع

مرجع [^1^]. Raman, S., Guerrero-Duby, S., McCullough, J. L. K., Brown, M. F., Ostrowski-Delahanty, S., Langkamp, D., & Duby, J. (2017). التعرض للشاشة أثناء الروتين اليومي وخطر إصابة الطفل الصغير بالتأخر الاجتماعي العاطفي.

مرجع [^2^]. Wolf, C., Wolf, S., Weiss, M., & Nino, G. (2018). الصحة البيئية للأطفال في العصر الرقمي: فهم التعرض المبكر للشاشات كعامل خطر يمكن الوقاية منه للسمنة واضطرابات النوم.

arArabic