أصبحت الشاشات الآن جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع ذلك، يمكن أن يكون للاستخدام المفرط للتقنيات الرقمية آثار ضارة على نمو الأطفال ورفاهيتهم. يبحث هذا المقال في تأثير إدمان الشاشات بين البالغين على الأطفال الصغار، ويقترح حلولاً عملية لتشجيع الاستخدام المسؤول للشاشات داخل الأسرة.
فهم تأثير الشاشات على الأطفال
تأثير الشاشات على أدمغة الأطفال
تظهر العديد من الدراسات أن التعرض المبكر والمطول للشاشات يؤثر على نمو الدماغ والوظائف الإدراكية لدى الأطفال. على سبيل المثال، فإن البحث في عام 2020 تشير REF [^1^] إلى أن الإفراط في مشاهدة الفيديو من قبل الأطفال الصغار يرتبط بمشاكل في الانتباه والتنظيم الذاتي. كما أن هذه الأدوات لها تأثير ضار على اللغة، مع تأخر في تطور المفردات اللغوية لمدة تصل إلى 6 أشهر.
العواقب السلوكية والعاطفية
بالإضافة إلى الآثار الإدراكية، يمكن أن يكون لقضاء الكثير من الوقت أمام الشاشات تداعيات على سلوك الأطفال وصحتهم العقلية. التهيج، والقلق، ومشاكل النوم، وصعوبات في العلاقات: هناك العديد من العلامات التي تدل على التعرض المفرط لوسائل الإعلام الرقمية. A التحليل التلوي لعام 2016 يثبت REF [^2^] وجود صلة بين الاستخدام المكثف للشبكات الاجتماعية والاكتئاب لدى المراهقين.
ما هي آثار الاستخدام المفرط للشاشات من قبل البالغين في وجود الأطفال؟
التأثير على الصحة البدنية
عندما ينهمك الآباء أنفسهم في شاشاتهم، فإن هذا الأمر له انعكاساته على تفاعلهم مع أطفالهم. ومن الناحية الجسدية، يمكن أن تتأثر صحتهم نتيجة لذلك. ولكن الجانب الأكثر إشكالية هو المثال الذي يقدمونه للأطفال الصغار.
التأثير على التفاعلات الأسرية
وفقاً لـ دراسة جامعة بوسطن REF [^3^] الذي أجري في عام 2018، يقوض الترابط المفرط بين الآباء والأمهات قدرتهم على التفاعل العاطفي مع أطفالهم. فقلة الاهتمام والتبادلات اللفظية الغنية تعيق التطور الاجتماعي والعاطفي للصغار.
نمذجة السلوك من قبل البالغين
تأثير عادات الوالدين على الأطفال
يميل الأطفال بطبيعتهم إلى تقليد وتقليد سلوك والديهم. فإذا كان الآباء يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشة، قد يصل إلى عدة ساعات يومياً، فهناك احتمال كبير أن يفعل أطفالهم الشيء نفسه عن طريق التقليد. لذلك من واجب الآباء والأمهات أن يكونوا قدوة يحتذى بها من خلال إدارة تعرضهم للتكنولوجيا بشكل مسؤول.
إدارة التعرض الشخصي للشاشات
يجب على الآباء والأمهات أن يكونوا قدوة لأطفالهم حول كيفية استخدام الشاشات. وهذا يعني إدارة وقت تعرضهم للشاشات بشكل مسؤول. وللقيام بذلك، يمكنهم وضع استراتيجيات عملية تهدف إلى تقليل استهلاكهم للتقنيات الرقمية بشكل يومي. وفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة faireparterie، بالتعاون مع معهد جيس لاستطلاعات الرأي، فإن 52 % من الآباء والأمهات يعتبرون أنفسهم مدمنين على هواتفهم الذكية. بينما يفضل 72 % من أطفالهم الشاشات على الألعاب التقليدية.
كيف يمكنك الحد من الوقت الذي تقضيه أمام الشاشات للحفاظ على حياة أسرية متوازنة؟
نصائح لتشجيع الاستخدام المتوازن للشاشات
ووفقًا للتوصيات، من المهم تحديد فترات زمنية مخصصة للأنشطة الرقمية، مع وضع حدود زمنية تتناسب مع عمر الطفل. يجب إعطاء الأولوية للأوقات الخالية من التكنولوجيا، خاصة خلال أوقات الوجبات أو في المساء قبل النوم. من الناحية المثالية، يجب تقديم أنشطة ترفيهية بديلة لتحل محل وقت استخدام الشاشة. عندما يضع الآباء إطار عمل منظم حول استخدام الأجهزة الرقمية، فإنهم يشجعون على الاستهلاك المتوازن.
وضع قواعد لاستخدام الشاشات في المنزل
لتوعية الأطفال بمسؤولياتهم، يمكن للوالدين وضع قواعد بشأن استخدام الشاشات في المنزل. على سبيل المثال، يمكن حظر استخدام الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية أثناء تناول الوجبات أو في غرف النوم. يمكن أيضًا تخصيص فترات زمنية بدون شاشات على الإطلاق، خاصة في المساء أو في عطلات نهاية الأسبوع. مع استحداث مناطق ولحظات في الحياة الأسرية خالية تمامًا من المحفزات الرقمية، يتم إعادة تركيز الانتباه على التبادلات ومتعة التواجد معًا.
الأنشطة البديلة للشاشات
يعد الترويج للأنشطة الترفيهية التي لا تتطلب شاشات طريقة جيدة جدًا للحد من جاذبية التقنيات الرقمية. ألعاب الطاولة، والرياضة، والأنشطة اليدوية والفنية، والمشي... لا يوجد نقص في الأفكار للترفيه عن الصغار والكبار بطريقة مختلفة. أهم شيء هو تشجيع التفاعل الاجتماعي الحقيقي ومتعة التواجد معًا كأسرة واحدة دون واجهة إلكترونية. يساعد استخدام البدائل الممتعة والمثرية بطبيعة الحال على تقليل الوقت الذي تقضيه على الأجهزة المتصلة بالإنترنت.
ما هي أفضل الطرق لمساعدة الأطفال على التعامل مع استخدام الكبار للشاشات؟
استراتيجيات لتشجيع الاستخدام التعليمي للشاشات
بدلاً من الحظر الصارم للشاشات، يمكن للآباء والأمهات اغتنام الفرصة لمشاركة لحظات الاستكشاف مع أطفالهم. تساعد مشاهدة ومناقشة المحتوى التعليمي المناسب للعمر معًا في تعليم الاستخدام المسؤول للتقنيات الرقمية.
أهمية نمذجة السلوك الخالي من الشاشات
أكثر من الخطب، يحتاج الأطفال إلى رؤية والديهم يتبنون عادات رقمية جيدة بأنفسهم. إن الحد من الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات، وممارسة الأنشطة بدون وسائط إلكترونية، وإظهار قدرتهم على الازدهار بدون شاشات هي طرق لتقديم القدوة. الأطفال يستنسخون ما يلاحظونه: من واجب الآباء والأمهات أن يكونوا قدوة حسنة في السلوك الجيد.
كيف يمكن أن يؤثر إدمان الشاشة على رفاهية الأطفال والمراهقين؟
العلامات الدالة على إدمان الشباب للشاشات الإلكترونية
هناك عدد من العلامات التحذيرية التي تشير إلى أن الأطفال الصغار قد يكونون مدمنين على الشاشات: العزلة الاجتماعية، والعدوانية، واضطرابات النوم والأكل، والإرهاق المزمن، وانخفاض النتائج المدرسية، وما إلى ذلك. عندما تتعدى الأنشطة الرقمية مثل ألعاب الفيديو على صحة الطفل وحياته الاجتماعية، يجب على الآباء التدخل.
كيف يمكننا تعزيز عالم حقيقي محفز بعيدًا عن الشاشات؟
لتقليل اعتمادهم على التقنيات الرقمية، يحتاج الآباء والأمهات إلى مضاعفة خيالهم لتوفير عالم واقعي جذاب ومحفز. ضاعف عدد النزهات والأنشطة الرياضية والإبداعية والألعاب الجماعية، وشجع الأطفال على التخلي عن حياتهم الرقمية لصالح العالم الحقيقي من حولهم.
موارد وأدوات للآباء والأمهات
تطبيقات وأدوات الرقابة الأبوية
هناك عدد من الأدوات الرقمية التي يمكن أن تساعد الآباء في التحكم في استخدام أطفالهم للشاشة. يمكن استخدام تطبيقات مثل Qustodio و Kidslox والوظائف المدمجة في Screentime (iOS) لمراقبة استخدام الأطفال الصغار للشاشة والحد منه والتحكم فيه.
المعلومات والدعم المتوفر
تتوفر مجموعة واسعة من الموارد لدعم الآباء والأمهات الذين يرغبون في الإشراف على الأنشطة الرقمية لأبنائهم. مواقع إلكترونية مخصصة، وكتب متخصصة، ومؤتمرات... سيجدون المعلومات والنصائح والدعم الذي يحتاجونه لمعالجة مسألة الشاشات كعائلة براحة بال.
في الختام
على الرغم من انتشار الشاشات في كل مكان في حياتنا، إلا أنه يجب استخدامها بحذر، خاصة في وجود الصغار جدًا. للوالدين دور حاسم في تبني عادات جيدة بأنفسهم، وفي خلق بيئة أسرية مواتية للتفاعل الاجتماعي الجيد.
إخلاء المسؤولية
محتوى هذا المقال هو تعليق وتحليل شخصي من الكاتب. المعلومات المقدمة ليست بديلاً عن المشورة الطبية المتخصصة. استشر طبيباً أو أخصائي رعاية صحية مؤهل لأي سؤال يتعلق بصحتك أو صحة عائلتك.
المراجع
REF [^1^]. Madigan, S., McArthur, B. A., Anhorn, C., Eirich, R., & Christakis, D. A. (2020). الارتباطات بين استخدام الشاشة ومهارات الطفل اللغوية: مراجعة منهجية وتحليل تلوي. جاما لطب الأطفال، 174(7)، 665-675. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/32202633/
مرجع [^2^]. Liu, M., Wu, L., & Yao, S. (2016). ارتباط الجرعة والاستجابة للسلوك المستقر القائم على وقت الشاشة لدى الأطفال والمراهقين والاكتئاب: تحليل تلوي للدراسات القائمة على الملاحظة. British Journal of Sports Medicine, 50(20), 1252-1258. https://bjsm.bmj.com/content/50/20/1252
مرجع [^3^]. Myruski, S., Gulyayeva, O., Birk, S., Perez-Edgar, K., Buss, K. A., & Dennis-Tiwary, T. A. (2018). الاضطراب الرقمي؟ يرتبط استخدام الأمهات للأجهزة المحمولة بالأداء الاجتماعي والعاطفي للرضع. Developmental science, 21(4), e12610. https://www.researchgate.net/publication/318503415_Digital_Disruption_Maternal_mobile_device_use_and_child_social-emotional_functioning